السيد الخوانساري
57
جامع المدارك
لا عدم الجواز ، وإن أبيت فالمعارضة باقية ولا مجال للتقييد والمشهور الأخذ بالأخبار المطلقة . وأما عدم القبول في غير الأموال والديون فهو المعروف بين الأصحاب ، لكن مقتضى صحيح ابن مسلم المذكور والتفرقة بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ، والتخصيص بالأموال بلا فرق بين الأعيان والديون يحتاج إلى الدليل ، إلا أن يكون إجماع في المسألة ، وعلى المشهور إذا كان ما فيه المنازعة فيه جهتان يثبت فيه جهة المالية بالشاهد واليمين دون الجهة الأخرى كالسرقة فيثبت فيها المال دون استحقاق القطع . وقد يقع الاشكال من جهة أخرى كما في الوقف العام إن قيل بأن العين الموقوفة تكون ملكا للموقوف عليهم ، فيقع الاشكال في كفاية يمين بعضم في إثبات الوقفية ، مع أن المالك على القول بالملكية كلهم لا البعض . وأما لزوم كون الشهادة أولا فلا دليل عليه ، والأخبار المذكورة بين ما فيه ذكر اليمين بالواو مع أن المعروف أنها لمطلق الجمع وبين ما فيه التعبير بمع ولولا الشهرة ما منع مانع من الاطلاق . وأما عدم الحلف مع عدم العلم فلاعتبار الجزم في الحلف والقائل بالحلف على عدم العلم كما سبق يحلف على البت على ما يدعي عليه الطرف لأن خصمه يدعي عليه العلم ، فهو يحلف على البت بالنسبة إلى العلم ، وفي المقام يريد إثبات حق فلا بد أن يكون جازما كما يشهد الشاهد بالجزم . وأما عدم إثبات مال غيره بالحلف ، فالظاهر عدم الخلاف فيه ، بل قيل : إنه مجمع عليه ، ومع قطع النظر عما ذكر هو مقتضى الأصل فتأمل . فلو ادعى غريم الميت مالا له مع شاهد لا يثبت المال بشهادة الشاهد ويمين الغريم ، وقيل : يثبت بشهادة الشاهد وحلف الوارث ، وهو المعروف كما سبق ، وإن كان لا يخلو عن الاشكال إن لم يكن إجماع ، للاشكال في انتقال ما يقال دين الميت إلى الوارث فيما لو برء ذمة الميت بالابراء أو التأدية من مال آخر .